الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

277

تفسير روح البيان

عيد در خانهاى خود أقامت نموده‌اند روز دوم خواستند كه از عقب ايشان دوند در خانهء هر قبطي يكى از اعزهء قوم بمرد بتعزيهء أو مشغول شدند ودرين روز فرعون بجمع كردن لشكر امر كرد . قال في كشف الاسرار بامداد روز يكشنبه قبطيان بدفن آن كافر مشغول وفرعون آن روز فرمود تا خيل وحشم وى همه جمع آمدند وديكر روز روز دوشنبه فرا پى بني إسرائيل نشستند ] إِنَّ هؤُلاءِ اى قال حين جمع عساكر المدائن ان هؤلاء يريد بني إسرائيل لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ [ كروه اندك‌اند ] استقلهم وهم ستمائة الف وسبعون ألفا بالنسبة إلى جنوده إذ كان عدد آل فرعون لا يحصى قال في التكملة اتبعهم في الف الف حصان سوى الإناث وكانت مقدمته سبعمائة الف والشر ذمة الطائفة القليلة وقليلون دون قليلة باعتبار انهم أسباط كل سبط منهم سبط قليل وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ [ بخشم آرندگان ] والغيظ أشد الغضب وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من ثوران دم قلبه . والمعنى لفاعلون ما يغيظنا ويغضبنا بمخالفتهم ديننا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها بسبب ان لهم عيدا في هذه الليلة وخروجهم من ارضنا بغير اذن منا وهم منخرطون في سلك عبادنا وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ يقال للمجموع جمع وجميع وجماعة والحذر احتراز عن مخيف يريد ان بني إسرائيل لقلتهم وحقارتهم لا يبالي بهم ولا يتوقع علوهم وغلبتهم ولكنهم يفعلون افعالا تغيظنا وتضيق صدورنا ونحن جمع وقوم من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور فإذا خرج علينا خارج سار عنا إلى اطفاء نائرة فساده قاله فرعون لأهل المدائن لئلا يظن به انه خاف من بني إسرائيل وقال بعضهم ( حاذِرُونَ ) يعنى [ سلاح وارانيم ودانندكان مراسم حرب تعريض است با آنكه قوم موسى نه سلاح تمام دارند ونه بعلم حرب دانااند ] فان الحاذر يجيىء بمعنى المتهيئ والمستعد كما في الصحاح فَأَخْرَجْناهُمْ اى فرعون وقومه بان خلقنا فيهم داعية الخروج بهذا السبب فحملتهم عليه يعنى انهم وان خرجوا باختيارهم الا انه أسند الإخراج اليه تعالى اسنادا مجازيا من حيث الخلق المذكور مِنْ جَنَّاتٍ بساتين كانت ممتدة على حافتي النيل وَعُيُونٍ من الماء قال الراغب يقال لمنبع الماء عين تشبيها بالعين الجارحة لما فيها من الماء قال في كشف الاسرار وعيون اى انهار جارية وقال الكاشفي [ واز چشمه سارها ] وَكُنُوزٍ [ واز كنجها ] يعنى الأموال الظاهرة من الذهب والفضة ونحوهما سماها كنزا لان ما لا يؤدى منه حق اللّه فهو كنز وان كان ظاهرا على وجه الأرض وما أدى منه فليس بكنز وان كان تحت سبع أرضين والكنز المال المجموع المحفوظ والفرق بينه وبين الركاز والمعدن ان الركاز المال المركوز في الأرض مخلوقا كان أو موضوعا والمعدن ما كان مخلوقا والكنز ما كان موضوعا قال في خريدة العجائب وفي ارض مصر كنوز كثيرة ويقال إن غالب ارضها ذهب مدفون حتى قيل إنه ما فيها موضع الا وهو مشغول من الدفائن وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعنى المنازل الحسنة والمجالس البهية وقال السهيلي في كتاب التعريف والاعلام هي الفيوم من ارض مصر في قول طائفة من المفسرين ومعنى الفيوم الف يوم كما في التكملة وهي مدينة عظيمة بناها يوسف الصديق عليه السلام ولها نهر يشقها ونهرها من عجائب الدنيا وذلك أنه متصل بالنيل وينقطع